السيد محمد علي العلوي الگرگاني
430
لئالي الأصول
أقول : لا يخفى أنّ هذا الجواب من للمحقّق الخراساني وقد ذكره في حاشيته على « الرسائل » ونقله المحقّق الحائري في « الدرر » عن أستاذه ، وبرغم ذلك يرد عليه : بأنّه إذا أمكن جعل الجهالة في كلا الموردين بمعنى الغفلة ، وتصحيح الإشكال بإمكان الاحتياط في صورة الالتفات بالحكم الشرعي من جهة وجود نوعيّة التفتيش عن زواج المرأة الثيّبة ، بخلاف ما لو كان الجهل بمعنى الغفلة بالنسبة إلى أصل الحكم ، حيث إنّه لا يقدر معه الاحتراز عن الزواج ، فلا وجه لاختيار الجهالة بالمعنيين أحدهما بالغفلة في الصدر والشكّ في الذيل ، خصوصاً مع ما عرفت في تأييد الذيل بالتعمّد والجهل ، الظاهر في عدم القصد بمعنى الغفلة ، فيجعل الجهالة بالمعنى الأعمّ غير مناسبٍ مع هذا الذيل ، لأنّه يلزم الحكم بالحرمة الأبديّة لمن علم فقط ، وعدمه لمن جَهل ، سواء كان شاكّاً أو غافلًا ، مع أنّ الشاكّ لو أقدَمَ على النكاح وكانت في العِدّة ، لا يبعد الحكم بالحرمة الأبديّة ، لقدرته على الاحتياط . هذاماتبادر إلىذهني فيالجواب عمّاذكره المحقّق المزبورتبعاً لصاحب الحاشية . أمّا المحقّق الحائري فقد أورد عليه في « الدرر » بقوله : ( قلت : كما أنّ وضوح الحكم بين المسلمين يوجبُ عموم الشكّ مع الالتفات ، كذلك عليه التفتيش عن حال المرأة توجب عدم بقاء الشكّ بحاله ، فالتعرّض لحكم الشكّ في الشبهة في العدّة أيضاً تعرّض للفرد النادر ، فتأمّل . ثمّ قال بعد ذلك : ويمكن دفع الإشكالات الواردة على الرواية بأجمعها ، بحمل الجهالة على الغفلة في كلتا الصورتين ، وحمل قول السائل ( بجهالة إنّ اللَّه